العلامة المجلسي
364
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
أصناف المستحقين للزكاة ، وهم ثمانية : الأول والثاني : الفقراء والمساكين ، وهم من لا يملك مؤونة سنته اللائقة بحاله وعياله ، ولا يقدرون على كسب يمكنهم من خلاله تأمين قوت سنة لهم ولعيالهم . والأحوط أن يكونوا صالحين ، ولا يكونوا من الشحاذين والمستجدين بأكفهم . الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من الإمام لأخذ الزكاة ، ولهم حصة ، ولا يوجدون في هذا الزمان غالبا . الرابع : المؤلفة قلوبهم ، ولا يوجدون في هذا الزمان أيضا . في الغالب . . . . الخامس : الرقاب ، أي في عتقهم كما لو طلب مولى من عبده مقدارا من المال يفتدي به نفسه ويكون العبد عاجزا عن ذلك فإذا وجبت على سيده الزكاة فعليه أن يخصص قسما من زكاته لحساب مكاتبته مع ذلك العبد ، وإلا أعطاه الآخرون من حصص زكواتهم ليعطيه سيده ويعتق . وكذا لو كان عبد متعبا من سيده يشتري نفسه بمال الزكاة . السادس : الغارمون وهم الذين ركبتهم الديون ولم يصرفوها في الحرام وعجزوا عن أدائها . السابع : في سبيل اللّه وهو الجهاد وإعانة الحجاج وزوار الأئمة المعصومين وبناء المساجد والقناطر وأمثالها [ وجميع سبل الخير ] ، وقال بعض إنه خاص بالجهاد في زمن جهاد الحق ، وهذا أحوط . الثامن : ابن السبيل وهو الذي نفدت نفقته - وهو في الغربة - بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده [ فيدفع له ما يكفيه لذلك ] بشرط أن لا يكون سفره سفر معصية . ويجب أن يكون من يعطى لهم الزكاة - ما عدا المؤلفة قلوبهم - من الشيعة الاثني عشرية ، والأحوط أن يكون مجتنبا للكبائر وخاصة شرب المسكرات ، والشرط الآخر أن لا يكون واجب النفقة [ على غيره ] كالأب والأم والجد والجدة مهما صعدا ، والأبناء والأحفاد مهما نزلوا ، والزوجة والعبد . والأفضل أن تعطى